شارك مكتب الاستدامة في جامعة عجمان في أعمال المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة 2025 الذي ينظمه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة واستضافته العاصمة أبوظبي، بمشاركة نخبة من الخبراء وصنّاع القرار وممثلي الحكومات والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم، وذلك في إطار دور الجامعة المتنامي في دعم الجهود الدولية المعنية بالاستدامة والعمل البيئي.
وتأتي مشاركة جامعة عجمان امتدادًا لنهجها المؤسسي في ترسيخ مبادئ الاستدامة ضمن منظومتها الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، وتعزيز حضورها في المنصات العالمية التي تسهم في صياغة السياسات البيئية وتطوير الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات المناخية. وأسهمت شراكة الجامعة مع وزارة التغير المناخي والبيئة في دعم هذه المشاركة، حيث استضاف جناح الوزارة الجلسات التي عقدتها الجامعة خلال المؤتمر.
وفي هذا السياق، أدارت الأستاذة مايا حداد، المدير الأول للاستدامة بجامعة عجمان، جلسة حوارية بعنوان "صون الطبيعة عبر المنصات الرقمية: كيف تقود الأصوات الإماراتية الحوار حول الاستدامة"، بمشاركة الدكتور راشد كركين، خبير البيئة والتنمية المستدامة، والمهندسة فاطمة الحنطوبي، مدير إدارة البحوث والتشريعات في هيئة الفجيرة للبيئة وخريجة جامعة عجمان، إلى جانب الطالب خالد البلوشي من كلية الصيدلة والعلوم الصحية في جامعة عجمان.
وسلطت الجلسة الضوء على الدور المتنامي للمنصات الرقمية في نشر الوعي البيئي، وكيف يمكن للأصوات الإماراتية، من خبراء وشباب ومؤسسات أكاديمية، أن تقود خطابًا مؤثرًا حول الاستدامة يسهم في تحويل المعرفة البيئية إلى ممارسات يومية وسياسات عملية تعزز حماية الموارد الطبيعية.
كما شاركت الأستاذة مايا كمتحدثة في جلسة حوارية أخرى بعنوان "التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ: أهمية الإدماج المجتمعي في تعزيز المرونة"، حيث أكدت أن التنوع البيولوجي يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار التغير المناخي، مشيرةً إلى أن إشراك مختلف فئات المجتمع في صياغة الحلول البيئية وتنفيذها يعزز من فاعلية السياسات ويُسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية المستقبلية.
وشهد المؤتمر مناقشة خمسة محاور رئيسية تناولت توسيع نطاق العمل البيئي المستدام والمرن، والحد من مخاطر تفاقم التغير المناخي، وتعزيز العدالة البيئية والمساواة، والتحول نحو اقتصادات ومجتمعات صديقة للطبيعة، إضافة إلى تحفيز الابتكار والريادة في مجال الحفاظ على الطبيعة، مما يسهم في رسم ملامح أجندة بيئية عالمية للسنوات المقبلة.
وتعكس هذه المشاركة الدور المتنامي لمكتب الاستدامة في جامعة عجمان في بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات المحلية والدولية، وتعزيز حضور الجامعة كمؤسسة أكاديمية تسهم في إنتاج المعرفة البيئية وتطوير المبادرات التي تدعم التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
كما تؤكد جامعة عجمان، من خلال هذه المشاركة، التزامها بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء لتعزيز الوعي البيئي، وتمكين الأجيال الجديدة من المساهمة في حماية الطبيعة وصون مواردها، بما يدعم الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وصون البيئة للأجيال القادمة.
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربة المستخدم. باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على شروط سياسة الخصوصية الخاصة بنا.