شارك الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، في جلستين بارزتين حول الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي ضمن قمة كيو إس للعودة إلى الدراسة، التي عُقدت في مدينة نيويورك خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026. وجاءت مشاركته إلى جانب نخبة من قادة مؤسسات التعليم العالي والخبراء من مختلف أنحاء العالم، في حوار عالمي حول التحولات التي يشهدها التعليم ومستقبل الجامعات في عصر الذكاء الاصطناعي.
ودُعيت جامعة عجمان للمشاركة في جلستين عُقدتا في 17 سبتمبر، وتمحورت كل منهما حول دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل التعليم العالي.
وحضر الجلسة الأولى، وهي ورشة عمل مغلقة بعنوان «الجامعة المنسقة»، قادة مؤسسات لمناقشة انتقال الجامعات من دورها في إنتاج المعرفة إلى دور أوسع في تنسيقها وتوظيفها، من خلال الجمع بين الخبرات البشرية وإمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أثر أكبر. وتناولت المناقشات انعكاسات هذا التحول على الاستراتيجية المؤسسية والتدريس والبحث العلمي والقيادة، إلى جانب القيمة التي يمكن أن تقدمها الجامعة في مستقبل تتكامل فيه القدرات البشرية والتقنيات الذكية.
أما الجلسة الثانية، وهي جلسة حوارية مفتوحة بعنوان «إذا كان الذكاء الاصطناعي يمتلك الإجابات، فماذا ينبغي أن نُعلّم؟»، فركزت على ما ينبغي أن يتعلمه الطلبة في عالم أصبحت فيه المعرفة والأدوات المتقدمة في متناولهم بصورة فورية. وناقش المشاركون أهمية التفكير النقدي، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والإبداع، والقدرة على حل المشكلات في العالم الواقعي، إلى جانب دور الجامعات في توظيف الذكاء الاصطناعي بما يعزز قدرات الطلبة على التفكير والتحليل واتخاذ القرارات، بدلًا من أن يحل محلها.
وتكاملت الجلستان في طرحهما؛ فبينما تناولت الجلسة الحوارية أثر الذكاء الاصطناعي في قاعة الدراسة وتجربة التعلم، تناولت ورشة العمل الصورة الأوسع داخل المؤسسة الجامعية. وأتاحت المشاركة في الجلستين للدكتور كريم الصغير الإسهام في حوار يتناول مستقبل التعليم العالي من زاويتين متكاملتين: كيف يتعلم الطلبة، وكيف تستعد الجامعات نفسها لهذا المستقبل.
ومن جانبه علق الدكتور كريم الصغير، قائلا: «لم يعد الذكاء الاصطناعي مجالًا يمكن للجامعات أن تكتفي بمتابعته من بعيد، بل أصبح جزءًا من مستقبلها، ومن الطريقة التي نُعلّم بها، ونجري بها أبحاثنا، ونُعدّ بها طلبتنا لما ينتظرهم. ومشاركتنا في هذه الحوارات في نيويورك تؤكد أن جامعة عجمان لا تكتفي بمواكبة هذا المستقبل، بل تتطلع إليه برؤية واضحة وتعمل على الاستعداد له من اليوم.»
وتأتي مشاركة الدكتور كريم الصغير في القمة امتدادًا لحرص جامعة عجمان على الإسهام في الحوار العالمي المتواصل حول مستقبل التعليم العالي، والمشاركة في النقاشات التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة. وفي وقت تعيد فيه الجامعات حول العالم النظر في أساليب إعداد الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين لعالم يتزايد فيه حضور الذكاء الاصطناعي، تبرز أهمية بناء بيئة تعليمية تحافظ على جوهر التعلم الإنساني، وتستفيد في الوقت نفسه من الإمكانات التي تتيحها التقنيات الجديدة.
وتُعد قمة كيو إس للعودة إلى الدراسة تجمعًا سنويًا لقادة التعليم العالي وقطاعات الأعمال والحكومة والاستثمار والتكنولوجيا، وتوفر مساحة للحوار حول التحولات التي تعيد تشكيل المجتمع والاقتصاد العالمي، وتأثيرها في مستقبل التعليم والجامعات.
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربة المستخدم. باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على شروط سياسة الخصوصية الخاصة بنا.