جامعة عجمان تشارك في أعمال المؤتمر الدولي الثامن لجيولوجية الشرق الأوسط في جامعة عين شمس بالقاهرة

الأربعاء, أبريل 01, 2015
جامعة عجمان تشارك في أعمال المؤتمر الدولي الثامن لجيولوجية الشرق الأوسط  في جامعة عين شمس بالقاهرة

شاركت جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في أعمال المؤتمر الدولي الثامن حول جيولوجية الشرق الأوسط، الذي نظمته جامعة عين شمس في القاهرة بالتعاون مع اتحاد الجيولوجيين العرب، ونقابة المهن العلمية، خلال الفترة 29-30 مارس 2015، حيث شاركت الجامعة بورقتين بحثيتين هما:

1. تأثير القنوات الحصوية المطمورة القديمة على كيميائية ونوعية المياه الجوفية في الخزانات المائية الطبيعية للعصر الرباعي: دراسة حالة من منطقة أم القيوين بدولة الإمارات العربية المتحدة.
2. كيميائية المياه الجوفية وهيدرولوجيا النظائر لحوضي الصرف الوريعة والطويين بالمنطقة الشمالية الشرقية من دولة الإمارات العربية المتحدة.
عرض البحثين الأستاذ الدكتور زين العابدين رزق، عميد معهد البيئة والمياه والطاقة، في القاعة "ب" بين الساعة 10:20 و 11:00 صباح يوم الثلاثاء 30 مارس 2015، كما شارك الأستاذ الدكتور زين العابدين في رئاسة الجلسة الصباحية حول "جيولوجيا المياه" بالقاعة "أ" بين الساعة 12:15 و 14:35 بعد ظهر نفس اليوم.
الورقة العلمية الأولى للأستاذ الدكتور زين العابدين تناولت تأثير قناة وادي لمحة الحصوية المطمورة القديمة علي كيميائية وجودة المياه الجوفية في آبار المياه المتأثرة بتلك القناة في إمارة أم القيوين بدولة الإمارات العربية المتحدة.

استهل الأستاذ الدكتور زين العابدين حديثة بمقدمة عامة عن تأثير القنوات الحصوية المطمورة القديمة على كيميائية وجودة المياه الجوفية في أنحاء عديدة من العالم، ولكنه استشهد بأمثلة محددة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية. ثم استعرض المراحل المختلفة التي مرت بها الدراسة، ابتداءً من العمل الحقلي، مروراً بالتحاليل المختبرية الكيميائية لعينات المياه الجوفية التي تم جمعها من منطقة الدراسة أثناء الزيارات الميدانية. كما تناول بالشرح والتفصيل تأثير قناة وادي لمحة الحصوية المطمورة على درجة حرارة المياه الجوفية وتركيز الأملاح الذائبة الكلية، وكيمياء وجودة المياه الجوفية وجودتها، ونوعية الأملاح الذائبة الكلية، ومعامل ادمصاص الصوديوم، الذي يعد مؤشرا لمدى صلاحية المياه الجوفية لأغراض الري.

وفي نهاية عرضه لورقته العلمية الأولى، لخص الأستاذ الدكتور زين العابدين رزق ما توصل إليه من نتائج في النقاط التالية:

1. المياه الجوفية في المناطق المتأثرة بقناة وادي لمحة الحصوية المطمورة القديمة تتميز بجودة أفضل نسبياً من المياه في باقي منطقة الدراسة، كما يتميز الخزان المائي الجوفي على طول مسار القناة بمعامل توصيل هيدروليكي عالي، ومعدل أسرع لتجدد المياه الجوفية، كما يتميز الخزان المائي الجوفي في تلك المنطقة أيضاً بإمكاناته المائية العالية.
2. درجة حرارة المياه الجوفية في الآبار المتأثرة بقناة وادي لمحة الحصوية المطمورة أقل بحوالي 4 إلى 5 درجات مئوية من درجة حرارة المياه الجوفية في بقية منطقة الدراسة.
3. متوسط ملوحة المياه الجوفية تبلغ 3,219 ملليجرام في اللتر في آبار المياه المتأثرة بقناة وادي لمحة الحصوية المطمورة أقل من متوسط ملوحة المياه الجوفية في بقية منطقة الدراسة، والذي يبلغ 3,791 ملليجرام في اللتر.
4. باستثناء أيون البيكربونات (HCO3-)، متوسط تركيزات الأيونات الموجبة والسالبة في آبار المياه المتأثرة بقناة وادي لمحة الحصوية المطمورة أقل من متوسط تركيزاتها في بقية الآبار داخل منطقة الدراسة.
5. متوسط تركيز أيون النترات (NO3-) في الآبار الموجودة بالقرب من قناة وادي لمحة الحصوية المطمورة، الذي يبلغ 3.5 ملليجرام في اللتر، لا يختلف كثيرا عن متوسط تركيز أيون النترات في بقية الآبار بمنطقة الدراسة، نظرا لكثافة الأنشطة الزراعية بطول قناة وادي لمحة الحصوية المطمورة.
6. تتميز آبار المياه التي المتأثرة بقناة وادي لمحة القديمة بنسبة مئوية عالية من أملاح بيكربونات الكالسيوم (Ca(HCO3)2)، وبيكربونات المغنسيوم(Mg(HCO3)2) ، وكبريتات المغنسيوم (MgSO4)، وكلوريد المغنسيوم (MgCl2)، وبنسبة مئوية منخفضة في كلوريد الصوديوم (NaCl) في الآبار المتأثرة بقناة وادي لمحة المطمورة عن بقية منطقة الدراسة.
7. المياه الجوفية مختلطة (Brackish)، ومتوسطة العسر (Moderately Hard) في آبار المياه المتأثرة بقناة وادي لمحة الحصوية المطمورة، كما أن قيم معامل ادمصاص الصوديوم بتلك الآبار أقل من 12، مما يعني صلاحيتها لري أشجار النخيل والنباتات الأخرى التي تتحمل الملوحة العالية.


الورقة العلمية الثانية للأستاذ الدكتور زين العالبدين رزق تناولت بالشرح والتحليل كيميائية المياه الجوفية وهيدرولوجيا النظائر في حوضين من أحواض الصرف بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهما حوض وادي الوريعة وحوض وادي الطويين.

وقد استهل الأستاذ الدكتور زين العابدين حديثة بشرح الوضع الجغرافي والجيولوجي لكل من الحوضين، ثم استعرض المراحل التي مرت بها الدراسة، ابتداءً من العمل الحقلي، مروراً بالتحاليل المختبرية الكيميائية لعينات المياه الجوفية التي تم جمعها من منطقة الدراسة أثناء الزيارات الميدانية. وتحاليل النظائر الثابية والمشعة في المختبرات المركزية لوكالة الطاقة الذرية بفيننا في النمسا. كما تناول بالشرح والتفصيل نتائج القياسات الجيوفيزيائية، والتحاليل الكيميائية للمياه الجوفية، ونتائج دراسة هيدرولوجيا النظائر.

وفي نهاية عرضه لورقته البحثية الثانية، لخص الأستاذ الدكتور زين العابدين رزق ما توصل إليه من نتائج في العبارات التالية:

1. أوضحت نتائج تفسير أربعة قطاعات للمقاومية الأرض ثنائية الأبعاد (2D) التي أجريت في حوض وادي الوريعة، وجود خزان مائي حصوي جوفي عذب ينتمي للعصر الرباعي. يتفاوت سمك هذا الخزان من أقل من 50 متر في الغرب إلى أكثر من 100 متر في الشرق. الجزء العلوي الذي يبلغ 30 متر من هذا الخزان المائي جاف وغير مشبع، بينما الجزء السفلي منه تشغله مياه جوفية مختلطة (Brackish). هذه الطبقة تعلو بدورها خزان الأفيوليت المهشَّم، والمشبع بالمياه المختلطة أيضاً، أما البيانات الجيوفيزيائية التي تم الحصول عليها من تفسير نتائج ثلاثة قطاعات للمقاومة الأرضية ثنائية الأبعاد، وأحدى عشر سبر جيوكهربائي عمودي (VES) في وادي الطويين، بعد مقارنتها مع المعلومات المستمدة من آبار المراقبة، فتشير إلى وجود خزان مائي طبيعي حصوي عذب، يعلو خزان الحجر الجيري المتكهف الذي يحتوي على مياه مختلطة في الغالب.

2. متوسط تركيز الأملاح الذائبة الكلية للمياه السطحية في بحيرة سد وادي الوريعة كانت 119 ملليجرام في اللتر، بينما يزداد تركيز الأملاح الذائبة الكلية في المياه الجوفية بالخزان المائي الحصوي للعصر الرباعي بزيادة المسافة عن موقع سد وادي الوريعة. التفاوت بين تركيز أيوني الكالسيوم والمغنسيوم في مياه بحيرة سد وادي الوريعة وتركيز الأيونين في المياه الجوفية بالخزان المائي الطبيعي الحصوي بالمنطقة قد يرجع إلى التبادل الأيوني بين المياه الجوفية ومعادن الطين الموجودة في الخزان المائي. وبينما يبلغ متوسط تركيز الأملاح الذائبة الكلية في بحيرة سد وادي الطويين 253 ملليجرام في اللتر، يتراوح تركيز الأملاح الذائبة الكلية في المياه الجوفية بالخزان المائي الطبيعي للعصر الرباعي بين 222 و 1,044 ملليجرام في اللتر. وفي هذا الخزان المائي أيضا، يزداد تركيز الأملاح الذائبة الكلية في المياه الجوفية بزيادة المسافة عن موضع السد.

3. يبين مخطط العلاقة بين الديوتيريوم والأكسجين 18، أن حوالي 80٪ من عينات المياه تقع بين خط العالمي المياه العالمي (GMWL)، وخط مياه شرق البحر الأبيض المتوسط (EMWL). بينما تعكس بقية العينات تأثير التبخر. خط المياه الأمطار للمنطقة الشرقية من دولة الإمارات العربية المتحدة يتوافق مع خط جبال عمان (H = 818O + 162)، على اعتبار بيانات الأمطار الأكثر من 20 ملليمتر. وتشير بيانات النظائر الثابية للهيدروجين والأكسجين أن المياه الجوفية في حوضي وادي الوريعة ووادي الطويين يتم إعادة شحنها عن طريق المياه المختزنة في البحيرات الصناعية خلف السدود التي أقيمت في الحوضين. كما أوضحت نتائج دراسة النظائر الثابتة للمياه الجوفية في حوض وادي الوريعة أن مساهمة مياه بحيرة السد في إعادة شحن الخزانات الطبيعية للمياه الجوفية في تلك المنطقة تتراوح ما بين 22٪ و 43٪. ويمكن تفسير هذا المعدل العالي لتغذية المياه الحوفية إلى الظروف الهيدرولوجية السائدة في منطقة الدراسة، حيث تتميز المنطقة بمعدلات أمطار هي الأعلى في الدولة، علاوة على أن الخزانات المائية الطبيعية التي يتم شحنها تتكون من رواسب حصوية مفككة وصخور نارية ومتحولة مهشمة، وصخور جيرية عالية التكهف. كما يشير وجود نظير الهيدروجين المشع (التريتيوم أو 3H) في جميع عينات الجوفية التي تم جمعها من حوض وادي الطويين أن عمر المياه الجوفية في الخزان المائي الطبيعي للعصر الرباعي في تلك المنطقة أقل من 50 عاما.